بناء منظومة ذكية لإدارة المهارات وبناء القدرات المؤسسية
إختارت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية شركة نسيج لتنفيذ منصة مداد لإدارة التدريب، بهدف إنشاء منظومة رقمية موحدة لتنمية القدرات البشرية تجمع بين تنمية المهارات، وتعزيز الكفاءات، والتعلم الذكي، والتطوير الوظيفي، ودعم اتخاذ القرار المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وأسهم المشروع في تعزيز تخطيط القوى العاملة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية.
نبذة عن الجهة
تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية، تقود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحولًا استراتيجيًا في تطوير رأس المال البشري، من خلال بناء منظومة ذكية لإدارة المهارات والتطوير الوظيفي، تمكن الكفاءات الوطنية، وتعزز جاهزية القوى العاملة، وتربط التطوير المهني بالأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل المستقبلية.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، سعت الوزارة إلى تبني نهج حديث يربط بين المهارات والكفاءات، والتعلم، والتطوير الوظيفي ضمن منظومة رقمية موحدة، تدعم النمو المستدام للقوى العاملة وتعزز جاهزيتها للمستقبل.
التحدي
مع اتساع نطاق مبادرات تنمية القدرات البشرية في الوزارة، أصبحت الأساليب التقليدية لإدارة التدريب غير كافية لتوفير المرونة، والرؤية المتكاملة، والمواءمة الاستراتيجية المطلوبة لدعم الأهداف المؤسسية.
ومن هنا برزت الحاجة إلى الانتقال من ممارسات تدريبية متفرقة إلى منظومة موحدة قائمة على المهارات والكفاءات، تمكن الوزارة من:
الحل
تعاونت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مع نسيج لتنفيذ منصة مداد لإدارة التدريب، بهدف إنشاء منظومة رقمية موحدة لإدارة دورة تنمية القدرات البشرية، تربط بين تطوير المهارات، والتطوير الوظيفي، والأهداف الاستراتيجية للوزارة ضمن بيئة ذكية متكاملة.
توحد المنصة جميع عمليات التدريب والتطوير في بيئة رقمية سحابية واحدة، وتشمل:
كما تتيح ربط الموظفين، والمديرين، والإدارات المختلفة ضمن منظومة موحدة تعزز الحوكمة، وترفع كفاءة العمليات، وتوفر تجربة رقمية متكاملة.
ويشكل الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في المنصة، حيث يدعم تقييم الكفاءات من خلال الجمع بين تقييم المدير، والتقييم الذاتي، والتحليل الذكي، بما يمكن من تحديد فجوات المهارات وربطها بالأدوار الوظيفية والأولويات الاستراتيجية. كما يوفر توصيات مخصصة للتعلم، ومسارات تطوير وظيفي ذكية، وخططًا فردية لتنمية القدرات، إلى جانب مساعد افتراضي يرافق الموظفين طوال رحلة التعلم ويعزز تجربة التدريب.
وتدير المنصة دورة التدريب بالكامل عبر سير عمل رقمي مؤتمت يشمل تخطيط البرامج، والترشيحات، والموافقات، والتسجيل، وتنفيذ الدورات، وإصدار الشهادات، إضافةً إلى إدارة برامج تطوير القيادات، والتدريب التعاوني (COOP)، والمؤتمرات، وبرامج التدريب الخارجي، مما يقلل الأعباء التشغيلية ويرفع كفاءة إدارة تنمية القوى العاملة.
ولتمكين اتخاذ القرار، توفر المنصة لوحات معلومات تفاعلية وتحليلات متقدمة تعرض مؤشرات الأداء والكفاءات وفاعلية البرامج التدريبية بصورة لحظية. كما تعتمد منهجيات عالمية، من بينها نموذج كيركباتريك (Kirkpatrick Model)، لقياس أثر التدريب على مستويات متعددة، بما يتيح للوزارة تقييم العائد من الاستثمار في تنمية القدرات البشرية، واتخاذ قرارات قائمة على البيانات، وتعزيز التحسين المستمر للأداء المؤسسي.
النتائج
أسهم تطبيق منصة مداد لإدارة التدريب في إحداث تحول في إدارة وتطوير القوى العاملة، من خلال إنشاء منظومة رقمية مترابطة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لدعم نمو الموظفين وتعزيز الأداء المؤسسي.
وقد حقق المشروع نتائج ملموسة، من أبرزها:
دعم تطوير قدرات أكثر من 20 ألف موظف عبر منظومة رقمية موحدة.
إدارة أكثر من 16 ألف طلب ترشيح للبرامج التدريبية من خلال سير عمل مؤتمت قائم على المهارات والكفاءات.
تقليص مدة معالجة طلبات الترشيح بأكثر من 90%، من نحو شهرين إلى خمسة أيام فقط.
مواءمة الاستثمارات في التعلم والتطوير مع فجوات المهارات، والأولويات المؤسسية، واحتياجات القوى العاملة المستقبلية.
تعزيز الحوكمة ورفع الكفاءة التشغيلية من خلال أتمتة دورة العمل التدريبية بالكامل.
تمكين اتخاذ قرارات قائمة على البيانات في مجال تخطيط القوى العاملة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحليلات الفورية.
الأثر الاستراتيجي
يمثل تطبيق منصة مداد لإدارة التدريب تحولًا جوهريًا في نهج وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتنمية القوى العاملة.
فبدلًا من إدارة التدريب بوصفه وظيفة تشغيلية مستقلة، أصبحت الوزارة تدير تطوير الموظفين من خلال نموذج متكامل يربط بين المهارات والكفاءات، والتعلم، والتطوير الوظيفي، والأولويات الاستراتيجية.
وقد أسهم هذا التحول في إرساء بنية رقمية قابلة للتوسع تعزز جاهزية القوى العاملة، وترفع مستوى المرونة المؤسسية، وتمكن من اتخاذ قرارات أكثر فاعلية بالاعتماد على البيانات، والتحليلات، والذكاء الاصطناعي.
الخاتمة
نحول الرؤى إلى واقعلا تقتصر قيمة هذا المشروع على تطوير منظومة لإدارة التدريب، بل تمتد إلى إعادة صياغة الطريقة التي تدار بها تنمية رأس المال البشري داخل المؤسسات الحكومية. فمن خلال توظيف البيانات، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المهارات والكفاءات ضمن إطار موحد، أصبح تطوير القدرات جزءًا من منظومة صنع القرار المؤسسي، وليس مجرد نشاط تشغيلي.
ويقدم هذا المشروع نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف التحول الرقمي في بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة واستعدادًا للمستقبل، عبر ربط الاستثمار في القدرات البشرية بالأهداف الاستراتيجية والنتائج المؤسسية. ويعكس هذا الإنجاز التزام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالشراكة مع نسيج، بتطوير نموذج مستدام لتنمية الكفاءات الوطنية، يدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ويعزز جاهزية القوى العاملة لمتطلبات المستقبل.
اكتشف المزيد عبر www.medad.com